العلامة الحلي

162

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

د - إِلى مَيْسَرَةٍ قال الباقر - عليه السلام - إلى أن يبلغ خبره إلى الإمام ، فيقضي عنه من سهم الغارمين إذا كان قد أنفقه في معروف ، « 1 » وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ه - وَأَنْ تَصَدَّقُوا أي على المعسر بما عليه من الدّين ، « 2 » أسند الصدقة إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . و - خَيْرٌ لَكُمْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ز - إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أسند العلم إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ . « 3 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - وَاتَّقُوا أمر بالاتّقاء ، وإنّما يصحّ لو كان المأمور قادرا على الفعل والترك ، وخالفت السنّة فيه . ب - تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - ثُمَّ تُوَفَّى خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . د - ما كَسَبَتْ قيل : توفّى جزاء ما كسبت من الأعمال ، وقيل : توفّى ما كسبت من الثواب والعقاب ؛ فإنّ الكسب يقع على وجهين : كسب العبد لفعله ، وكسبه ما ليس من فعله مثل كسبه المال ، « 4 » وهذا إنّما يصحّ لو استحقّ العبد بفعله الثواب أو العقاب ، وخالفت السنّة فيه .

--> ( 1 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 369 . ( 2 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 369 ؛ مجمع البيان ، ج 2 ، ص 676 . ( 3 ) . البقرة / 281 . ( 4 ) . عن التبيان بتصرف ، ج 2 ، صص 369 - 370 .